حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

310

التمييز

وتداخلت الأغراض وفسدت الأحكام وصارت البراطيل نصرة الأباطيل . وقال حكيم « 1 » : شعر ( الهزج ) تزوّد حكمة منّي وخلّ القيل والقالا فساد الدّين والدنيا قبول الحاكم المالا قال الزمخشري « 2 » : شيئان يشينان في الاسلام ؛ الرشوة والشفاعة في الاحكام . وجاء في الحديث « الهدية تعور الحكيم » « 3 » يعني : وتعمي سائر النّاس . وقالت الحكماء : إذا دخلت الرشوة بيت حاكم خرج الحق من الكوة . قيل فإن سدت الكوة . قالوا / 147 ب / : يخرج من حيث يأتي ملك الموت . وقال أبو ( الحارث ) « 4 » الليث الفقيه « 5 » : شعر « 6 » ( الوافر ) إذا أتت الهدية دار قوم تطايرت الأمانة من كواها « 7 » فخلي عنك قول النّاس فيها هدايا قبلنا كانت سواها روي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : وقد استعمل رجلا على عمل فأهدي إليه ، فقال : هذا لكم وهذا أهدي لي ، الا جلس في خفش « 8 » أمّه فلينظر أكان يهدى إليه « 9 » . وقال لقمان : أكرم الهدايا علم نافع ونصيحة موثوق بها

--> ( 1 ) وردت في نور عثمانية 3753 وأسعد أفندي : وقال بعض الحكماء . ( 2 ) سبقت ترجمته . ( 3 ) الفتح الكبير 2 / 294 . ( 4 ) زيادة يقتضها الحال . ( 5 ) هو أبو الحارث الليث بن سعد ( ت 175 ه / 791 م ) امام أهل مصر في عصره حديثا وفقها . ولد في قلقشنده وتوفي بالقاهرة ، وقال عنه الإمام الشافعي : الليث أفقه من مالك وله عدة تصانيف . وفيات الأعيان 4 / 127 - 128 ؛ 129 - 132 ؛ تهذيب التهذيب 8 / 459 ؛ ميزان الاعتدال 3 / 423 ؛ صفة الصفوة 4 / 281 ؛ حلية الأولياء 7 / 318 - 327 . ( 6 ) سراج الملوك ، ص 269 ؛ محاضرات الأدباء 2 / 419 ؛ اللطائف 97 . ( 7 ) كوا : جمع كوّة وهي ثقب البيت . ( 8 ) الخفش : البيت الصغير . ( 9 ) التمهيد 2 / 7 .